تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

134

الدر المنضود في أحكام الحدود

مرّات . ولو أقرّ من جمع الصفات أقلّ من اربع لم يثبت الحدّ وعزّر انتهى . وقد يستدلّ لذلك بوجوه أحدها عموم الأخذ بالإقرار . ثانيها ما دل على انّ الإقرار بالمعصية معصية . ثالثها العلم الإجمالي لانّه امّا أين يكون صادقا في إقراره وقوله أو انّه كاذب في ذلك فيجب تعزيره على عمله لو كان صادقا في الواقع مع عدم تحقّق ملاك الحدّ أو على قوله لو كان كاذبا في الواقع والحاصل انّ تعزيره متيقّن على كلّ حال . وكلّ هذه الوجوه مخدوش ومحلّ الإشكال امّا الأوّل فلانّ عموم الأخذ بالإقرار قد خصّص في باب الزنا بلزوم التكرار ، وبدونه إلا أثر له . وامّا الثاني فلانّ الإقرار بالمعصية لم يكن معصية إذا كان في مقام التوبة والتحمّل للعقوبة الدنيويّة فرارا عن العقوبة الأخرويّة . توضيح ذلك انّ المستفاد من مجموع الروايات الواردة في الإقرار بالزنا هو انّ تخلّص الزاني من عقوبة اللَّه في الآخرة يحصل بواحد من أمرين ويكفيه في رفع العذاب والعقاب واحد منهما . أحدهما ان يتوب إلى اللَّه سبحانه فيما بينه وبين اللَّه قبل ان يطّلع الحاكم وبدون المراجعة اليه وقد ورود في بعض الروايات انّه أفضل [ 1 ] . ثانيهما ان يراجع الحاكم ويقرّ عنده حتّى يقام عليه الحدّ ويطهّر من الذنب نظير توبة من كان عنده حقّ من حقوق الناس حيث انّه مضافا إلى الندم الحاصل له يؤدّى حقوق الناس إليهم فيتهيّأ لان يُقتل ويصبر على ذلك كي يتخلّص من عذاب اللَّه تعالى وقد ورود في مرفوعة أحمد بن محمّد بن خالد انّه لما رجم الإمام أمير المؤمنين عليه السلام الرجل الذي كان من مزينة وقد أقرّ عنده بالزنا اربع مرّات ، فمات فأخرجه أمير المؤمنين عليه السلام فأمر فحفر له وصلّى عليه ودفنه فقيل : يا

--> [ 1 ] ففي مرفوعة أحمد بن محمد بن خالد في الزاني الذي أقرّ أربع مرآت : ا فلا تاب في بيته فو اللَّه لتوبته فيما بينه وبين اللَّه أفضل من إقامتي عليه الحدّ الوسائل الباب 16 من مقدّمات الحدود الجلد 2 .